محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٧ - الخطبة الأولى
مواضيع الخطبة:
* موضوع الذكر* متابعة أسس العلاقات الدولية والداخلية في الإسلام
العلاقة مع أي دولة أخرى من حدودها أن تكون علاقة تعاون على البرّ والتقوى، على ما ينفع الناس، على ما لا يخرج عن طاعة الله تبارك وتعالى.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي منح قلوبَ أوليائه حلاوة معرفته، وأنس ذكره، وشرف شكره، ونعمةَ قُربه، وجعلها موضعاً لتقواه، ومسكناً لمحبَّته، ضارعةً إليه، متعلِّقةً برحمته. لا محيي ولا مميت غيرُه، ولا هدايةَ إلا من لدنه، ولا خروجَ من الظلمة إلى النور إلَّا بمدده.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله، وتذكّر عظمته؛ فما تذكّر متذكّر عظمة الله والتي لا ساحل لها ولا نهاية إلَّا وحجزه ذلك عن الدنوّ من المعاصي ومقاربة السوءات، والسقوط في الهلكات. وإنّ أصحاب التقوى العالية لا يكفُّون عن الخير، ولا يتوانون عنه، ولا يستهويهم الشرُّ، ولا يميلون إليه.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا احجزنا بتقواك عن معصيتك، وأقبِل بنا في رغبةٍ على طاعتك، وهب لنا رحمتك، واجعلنا من أهل جنّتك وكرامتك، ومن زمرة أوليائك المخلَصين وصفوتك.
أما بعد أيها الملأ الطيب فهذه مواصلة في موضوع الذكر: