محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٣ - الخطبة الأولى
الحمد لله الذي منه المبدأ، وإليه المعاد، وهو الربُّ المتفرّد لكل العباد، لا معبود بالحقّ سواه. كلّ شيء مغلوب لقضائه وقدره، ولا يقوم شيء لقهره، ولا تخلّف لإرادته، ولا مبطل لمشيئته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي القاصرة بتقوى الله التي يتسابق فيها المتسابقون من الأنبياء والمرسلين والأوصياء والأولياء والصالحين، وبها التفاوت في الأقدار، ومنازل الكرامة في دار القرار. وهي حصيلة الروح النقيّة، والعقل الرشيد، والتربية السديدة، والمجاهدة الحميدة، والقلب الزكي، والعمر الرضي.
وقد ظلم نفسه من اختار حياة الفجور على حياة التقوى، فالفجور طريق الشطيان ولا يؤدي إلّا إلى ضياع وسقوط، وخسار، والتقوى طريق إلى الله وفي الطريق إليه سبحانه الهدى والرشد والسمو والفلاح.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم إنّا نعوذ بك من زيغ القلب، وضلال الرأي، وحياة الفجور، ومسالك الشيطان، وقبح العمل، وسوء المنقلب، وخبث المصير.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات المؤمنون والمؤمنات فإلى حديث في قضية الخوف: