محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٠ - الخطبة الثانية
ديكتاتورية ولاية الفقيه كما يزعمون، وزعمهم الكذب الصراح فإن ولاية الفقيه بعيدة كل البعد عن الديكتاتورية، إنها خاضعة في كل كبيرة وصغيرة إلى حكم الشريعة، خاضعة لأمر الله ونهيه، فاعلية بالعبودية المندكّة أمام الله، أمام عظمة الله عزّ وجلّ. وبهذا يكون التمهيد بقناعة الإنسان الحرّ في العالم الإسلامي والنموذج الجمهورية، وبهذا يكون التمهيد بقناعة الإنسان الحر في العالم الإسلامي وخارجه بعظمة يوم الظهور وقدرته على الإنقاذ الشامل. فدولة التمهيد صورة مصغّرة من دولة الظهور.
وإذا طلب طالب صلاحاً وإصلاحاً وطلب أن نخرج من شرنقة الأزمات، وكان من المؤمنين فلا يطلبه إلا على طريق الإسلام والتقيد بالحكم الشرعي.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. جئتك يا محسن وأنا المسيء أسألك مغفرتك وإحسانك وتفضُّلك عليَّ وعلى إخواني وأخواتي الحاضرين، وعلى جميع أهل الإيمان والإسلام. ارحم أحياءنا وأمواتنا، وانكشف كروبنا، واستر عيوبنا، وأذهب همومنا وغمومنا، وبارك لنا في ديننا ودنيانا، وباعد بيننا وبين ما يوجب غضبك، ويورث عقابك، ويضع أقدارنا عندك، ويهبط بمنزلتنا لديك. يا قضي الحاجات، ومجيب الدعوات اقض حاجاتنا بما لك فيه رضى ولنا فيه صلاح يا أرحم الراحمين، ويا أكرم الأكرمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ