محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٩ - الخطبة الثانية
مثّل ذلك النظام النظام المستقلّ الوحيد على مستوى أنظمة الحكم في الأمة فجدّوا في عزله وإضعافه، لو بحثت في إطار الأمّة كلّها عن نظام سياسي لا يرتبط بمحور الغرب ولا بمحور الشر، ولا يسجد على أعتاب الغرب ولا الشرق لما وجدت غير نظام واحد.
في زحمة الحروب والمؤامرات والحصار والمقاطعة والإعلام المكثف المضاد، وإثارة النعرات القومية والطائفية داخل الجمهورية، والعمل على تفتيت الجبهة الداخلية والمتاعب من الداخل، وخلق الشكوك واستهداف علاقات الجوار بالتخريب يشقوا النظام الإسلامي الطريق بنجاح ليواصل رحلته الموفّقة بإنجاز علمي إلى إنجاز أكبر، حتى دخول نادي الفضاء لتُعلن كل من واشنطن وموسكو أسفهما واستياءهما من قوة الإسلام وتقدم الجمهورية الإسلامية والنظام الإسلامي، وربما أسف معهما كثير من جهلة هذه الأمة ومتغرّبيها.
ماذا يريدون لهذه الأمة؟
يريدونها ضعيفة ذليلة تعيش معتمدة عليهم حتى في المنجل والإبرة ليحكموا القبضة على عنقها، ويملكوا عليها أنفاسها ولتكون البقرة الحلوب فيما تغنى به أرضها من ثروات طبيعية، وسوقا رابحة لبضائعهم المغشوشة، وبحراً مفتوحا لأساطيلهم الظالمة والغازية، وأرضاً مستباحة على كل المستويات، وإنساناً مستعبداً لهم في كل الأبعاد.
ثماني سنوات معدودات لا تساوي شيئا في عمر الزمن والدول وتقيم التجربة الإسلامية شاهدها الصارخ على الأرض على عظمة الإسلام وقدرته على الصنع الخلّاق والتقدم بمستوى الأمة، وعن أي طريق؟ عن طريق حكومة الملالي كما قالوا وعن طريق