محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٨ - الخطبة الثانية
وهذا كلّه لا يُلغي أهمية مراعاة الشروط في إمام الجماعة بلا إفراط ولا تفريط. والتهاون في إمامة الجماعة وفي شروطها يؤدي إلى التهاون في مواقع أكبر.
واشنطن وموسكو مستاءتان:
دشّنت إيران مركزا فضائيا خاصا بها وأرسلت صاروخا صُمّم بإطلاق أول قمر صناعي للأبحاث وهو إيراني الصنع، والإطلاق في العام المقبل. هذا هو الخبر.
وواشنطن وموسكو مستاءتان وطبعا معهما أوروبا وكل من لا يريد للإسلام والمسلمين خيراً. كان الإسلام أفيون الشعوب ورجعيّاً ومعطّلا قبل الثورة الإسلامية في إيران، قبل الدولة المباركة كانت الشيوعية تقول عن الإسلام بأنه أفيون الشعوب، فالدين عموماً والإسلام خصوصا أفيون الشعوب، والغرب يرمي الإسلام بأنه رجعيّ ومعطّل لحركة الإنسان، وهذا القول قد انساق وراءه خلق كثير من العرب والمسلمين بالإسم من مختلف الأجناس والأعراق.
حدثت الثورة، وأقام الإسلام نظاما إسلاميا جمهوريا في إيران، فاجتمعوا على عداوته والكيد به، اجتمع الغرب والشرق والعملاء الداخليون في البلاد الإسلامية على عداوته والكيد به. قلّلوا من شأن وشأن القائمين عليه فقالوا عنهم مجموعة ملالي لا تجيد التعامل والحياة، ولا تعرف سبيل التقدّم، وسترجع بالشعب الإيراني إلى الوراء بمدة قرون، سخروا منه كثيرا ومن القائمين على ذلك النظام، شنوا عليه حربا طاحنة عن طريق صدام فخابت الحرب وخاب مشعلوها.