محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٨ - الخطبة الثانية
بلاده التي لا زال ولا يزال تاريخهما يتحدث عن وفاء لا مثيل له للعرب والمسلمين، جاء يحذر من أي علاقات اقتصادية أو سياسية إيجابية بين ضفّتي الخليج تساعد على التفاهم والتقارب، ودرء حالة التوترات والتنشجات، وتمد جسور الثّقة بين الطرفين لأن المطلوب لهذه المنطقة ولكل العالم العربي والإسلامي أن تظل علاقاته الداخلية متوتّرة دائما، وفي حالة من الغليان لتستنجد دوله وطوائفه وقومياته وأحزابه وفئاته بالصديق الأمريكي ضدّ بعضها البعض في دوّامة الأزمات والحروب المتواصلة، وليتاح لهذا الصديق أن يملي إرادته على الجميع، ويهيمن على الجميع، ويحوّل المنطقة العربية والإسلامية إلى سوق تسابق وتنافس محموم على التزود بأكبر قدر ممكن من سلاح المصانع الأمريكية، ولأمريكا المنّة والحمد ممن تقدّمه على غيره ويحظى بصفقة أكبر من السلاح الأمريكي الذي لا يخرج استعماله عن حدود إرادة الأمريكيين وهي بذلك تستنزف ثروات المنطقة وتحكم إنسانها وسياستها.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم انصر الإسلام والمسلمين، وأذلّ الكفر والكافرين، واخذل النفاق والمنافقين، وأحلل غضبك و انتقامك بالمستكبرين الظالمين الباغين السوء بهذه الأمة، الساعين في الأرض بالفساد.
اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة.