محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٦ - الخطبة الثانية
الرأي وحاكمنا السلوك على أساس مطابقته للأصول العقلية والخلقية والدينية وعدم مطابقته كان رأي أو سلوكا قديما أو من الجديد. كلما استطعنا أن نملك وعيا، أن نملك رسالية، أن نشعر باعتزاز بحضارتنا الهادية كلما كنا أقدر على التمييز الواعي بين أنواع السلوك وأنواع الرأي.
حجٌّ أخسّ من لا حج:
من وجب عليه الحجّ وفرّط فقد ارتكب كبيرة في الإسلام ولو مات ولم يتدارك جاء في الأخبار أنه يخيّر بين أن يكون نصرانيا أو يهوديا، فما أعظم فريضة الحج. ولا سعة لإنسان مسلم أن يتخلّف عن الحج حيث يجب.
لكن من حجّ ليفسد الجوّ الروحي للحجّ، ويهتك حرمته وحرمة البيت الحرام، وسائر المشاعر ولأغراض منافية للحج كتجسس وما إلى ذلك من مضادة هذا الدين فقد ارتكب عظيمتين، ورجع مأثوما ملعونا. العظيمة الأولى أنه فرّط في الحج، أنه لم يحج، والعظيمة الثانية أنه حارب الله، وبذل جهده في أن يفسد الجوّ التربوي الذي هيّئه الله عزّ وجلّ بعناية من رحمته لإنقاذ هذا الإنسان.
لا نكن جندا للشيطان، وعدوّاً لدُوداً للإسلام في الحج من خلال استراق النظرات الحرام، تبادل النظرات الحرام، ومن خلال أي نوع من التميّع والتهتّك.
أمن العرب أم أمن إسرائيل:
نحن نعرف أن ما يهمّ أمريكا ووزير دفاعها هو أمن إسرائيل لا أمن العرب والمسلمين، ومليون مسلم لا يساوون في ميزان الأمريكي نفسا إسرائيلية واحدة.