محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٩ - الخطبة الثانية
ثانياً: الأمن الاجتماعي:
الأمن الاجتماعي هو أمن شخص وشخصية. يجب أن نعي أن الأمن الاجتماعي هو أمن شخص يعني سلامة بدنه، سلامة ماله، سلامة أهله إلخ، وهو كذلك أمن شخصية بحيث يعيش كريماً، محفوظ
الدين، محترم الرأي الذي ينبغي احترامه، متمتعا بحقوقه المعنوية، سالم العرض، لا تناله صحافة، ولا أقلام سوء، ولا ألسنة سوء بمكروه لا يستحقه.
والأمن مطلب أساس لا راحة في الحياة ولا هناءة ولا تقدم بدونه، وهو مطلب كل مجتمع إنساني وإن كانت كل المجتمعات الإنسانية اليوم وفي ظل الحضارة المادية الساقطة فاقدة للأمن في بُعده المادي وفي بعده المعنوي.
أرضية الأمن عدد من الأمور لا يأتي الحديث هنا على استقصائها، ولكن من أهمها:
١) دين قويم؛ بأن يكون للفرد وللمجتمع دين قويم في نفسه، وقيم إلهية رفيعة.
٢) وأن يكون هناك فهم سليم للدين، وإلا فدين قويم، وفهم سقيم النتيجة سوء؛ النتيجة قتل بلا حق، وعدوانية، وبغضاء شيطانية، وحقد أسود. لابد مع الدين القويم من فهم سليم لذلك الدين.
٣) ثم العنصر الآخر تربية سويّة رشيدة خاصّة وعامّة؛ فأن يُحسن البيت تربية الولد، ويسيء المجتمع والمؤسسة الرسمية تربية الطالب والطالبة فذلك لا يكاد ينتج.
٤) سياسة رشيدة وعادلة.
٥) عقلية ذات تفكير علمي غير مغلوبة للخرافة والإشاعة والتهريج.