محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٤ - الخطبة الثانية
ما هي الأرضيات للتقارب؟
هناك أرضيات متصوّرة للتقارب، ويطرح على مستوى بعض العناوين:
الحسن الوطني. هل الحسن الوطني هو الأرضية الأصلح لأن يقوم عليها التقارب والتعاون على الخير؟ الأخذ بمبدأ الحسّ الوطني واعتماده للوحدة أو التقارب يعني إلغاء للمذهبيّة، وأن يكون الولاء للوطن ولو على حساب المذهب، وهذا لا يقبله شيعيّ ولا سنيّ.
حيث تتصادم مصلحة يُتصوّر أنها مصلحة وطن مع أساسية من أساسيات المذهب السني، أو مع أساسية من أساسيات المذهب الشيعي فما بقي السنيّ سنيّا فهو غير مستعد لأن يُضحّي بأساسية من أساسيات مذهبه، وكذلك الشيعي.
والحسّ الوطني يعني أن كل الحسابات منصبّة على هذا الحس، وعلى هذا الانتماء، وعلى هذه المصلحة، ولو كان في ذلك تحطيم السنيّ خارج الوطن، وتحطيم الشيعي خارج الوطن. الوطن قبل كل شيء. فمعناه السنيّ أو الشيعي في السعودية أو في العراق لا شيء أمام مصلحة هذا الوطن أو ذاك الوطن.
الحس القومي: فيه إلغاء للمذهبية، وأمامنا حالة التعدد القومي في الوطن الواحد. فكيف نفعل؟
التوجه العلماني: وهذا ما يطرح في الصحافة أحياناً، وأنه منقذ من الطائفية، والتوجه العلماني معناه، إلغاء الانتمائي الديني والمذهبي أو ضعفه وإسقاطه أمام الحالة العلمانية ومقتضياتها.