محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٣ - الخطبة الثانية
وللصغير، اعملوا رحمكم الله على إنجاح هذا الموسم لأنه لكم، لأبنائكم، لبناتكم، لأهليكم، للنجاة من النار، للفوز بالجنّة.
ماذا نختار؟
هل نختار الصراع الطائفي أو التقارب والتعاون بين طوائف المسلمين؟
المؤكد أن الصراع والاقتتال بلا سند من دين ولا عقل ولا مصلحة وطنية، وكان هناك حديث متسلسل بهذا الصدد طرحت منه حلقتين وتركت الباقي لأن خطبة الجمعة ليست محلًا للدراسة والتحقيق.
نعم، الصراع والاقتتال بين طوائف المسلمين كاذب من ادّعى أن له سندا من دين أو عقل أو مصلحة، وإذا وُجد مذهب يؤسّس للفتنة والاقتتال فهذا يكشف عن زيفه.
السند مع التقارب والتعاون، فكل التكاليف الاجتماعية الإسلامية التي يتحدث عنها القرآن الكريم والسنة المطهرة هي موجّهة لهذا المجتمع المسلم بسنّيه وشيعيّه، التكاليف الاجتماعية التي يستمر بها الإسلام، يقوى بها الإسلام، يُحافظ بها على الإسلام، تكاليف تشمل كلّ المسلمين الذين يؤدون الشهادتين ولا ينكرون ضرورة من ضروريات الإسلام الواصلة إليهم بكل مذاهبهم من كان ملتزماً كل الالتزام ومن كان غير ذلك.
العقل لا يمكن أن يحكم باقتتال فيه مفسدة الجميع، ومضرة الجميع، وكل المجتمعات العقلائية تعمل على رأب الصدع، وعلى توحيد الصف، ولو من أجل المصالح المشتركة، والمصلحة الوطنية في مهبّ الريح مع الفتنة والاقتتال، المصلحة الوطنية لا يمكن أن تنحفظ إلا بالتقارب والتعاون على الخير.