محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٢ - الخطبة الأولى
الحق، واستجابة خالصة لأمره ونهيه، وهو الذي لا تنفعه طاعة المطيعين، ولا تضرُّه معصية العاصين، ولا تتمُّ طاعة العبد إلا بفيضه، على أنه يجزي عليها بفضله؛ يضاعف الحسنات، ويرفع الدرجات على ما لم يكن منها لو لا فيضه، ولا سبيل إليه إلا بتوفيقه وتسديده.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا من أخلَص أهل طاعتك، وأقرب من تقرّب إليك فرحمته وأكرمته وأعليته، ولا تفرِّق بيينا وبين عافيتك وطاعتك وتوفيقك يا أكرم من سئل، وأجود من أعطى.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الأعزاء فإلى تتمّة من حديث الغرور:
تقول الكلمة عن الإمام الصادق عليه السلام: «إنَّ الله تبارك وتعالى علم ماالعباد عاملون، وإلى ما هم صائرون، فحلم عنهم عند أعمالهم السيّئة، لعلمه السابقفيهم، فلا يغرَّنّك حسن الطلب ممّن لا يخاف الفوت ...» [١] ١.
[١] بحار الأنوار ج ٧٨ ص ١٩٣، فس. نُسب هذا القول إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في ميزان الحكمة، ولكن في كتاب بحار الأنوار نُسب للإمام الصادق عليه السلام، وبما أن صاحب ميزان الحكمة رجع في مصدره لبحار الأنوار فيظهر أن الحديث منسوب للإمام الصادق عليه السلام. وكلّ أهل البيت عليهم السلام أصحاب قول ولسان واحد. [اللجنة الفنية].