محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٩ - الخطبة الثانية
هو القرآن، كما هو رسول الله صلى الله عليه وآله. إنهم لهذه الأمة، ولكل الأمة أن تفتخر بهم، وأن تلجأ إليهم في أخذ الوعي وأخذ الشرع والخلق الكريم.
نعم، كان نصراً من صناعة إسلامية عجزت كل الأطروحات المجرّبة عن تحقيقه، وشهدت الأنظمة على نفسها على عجزها عن الوصول إليه.
فمن يفرح لنصر الإسلام يفرح لنصر حزب الله، من يفخر بالإسلام يفخر بنصر حزب الله، إنه لكل الأمة، ولكل أرض الإسلام، ولكل المقدسات والقيم النبيلة. إنه درس، بأنّ الإسلام هو الخيار الذي يحقق العزّة والنصر والكرامة ويحافظ على المقدّسات ويستردّ كل سليب. وإنّه حجّة على كل الأنظمة، وعلى كل الأحزاب التي تتمسك بغير الإسلام، وإنه شاهد على قدرة الإسلام وكفاءته، على صدق القرآن، على صدق كربلاء، على صدق بدر، على صدق أهل البيت عليهم السلام ونجاح تربيتهم، وأؤكد أن أهل البيت عليهم السلام ليسوا للشيعة فقط. إنهم لكل المسلمين، وكل مسلم من حقه أن يفخر بأهل البيت عليهم السلام.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا يا الله ولا ربّ لنا غيرك، يا رحمن يا رحيم أصلح بلطفك وفي عافية كافية تامّة من فضلك شأننا كلّه للدنيا والآخرة، وأخرجنا من كل سوء، ونجنا من كل ضر، وادرأ عنا كل شر، واجعل علينا واقية من رحمتك لا نشكو معها خوفا ولا ضرّا، ولا سوءا، وافتح علينا أبواب الخير يا مالك الخير كلّه، ولا خير لأحد إلا من عندك يا أكرم الأكرمين.