محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣١ - الخطبة الأولى
والإمام عليه السلام يخاطب الإنسان بما هو إنسان أيضاً ولا يحتاج إلى إدخال عنصر الإيمان في هذه المسألة «يا أيَّها الإنسان-شرقيّاً كنت غربيّا، أمريكيا،روسيا، بحرينيا- ما جرّأك على ذنبك؟!، وما غرّكبربك؟!» أمن هوان في الله عزّ وجلّ أن تتجرأ عليه؟! أمن محدودية في علم الله، أمن غياب لعلم الله حتى تتجرأ عليه؟! أمن قصور في قدرة الله أن تتجرأ عليه؟ أمن قصور في إنعام وإفضال وكرم عند الله حتى تتجرأ عليه؟!
«وماأنّسك بهلكة نفسك؟! ..» حيث الجرأة على الله هلكة النفس، كيف تأنس بهلكة نفسك، كيف ترتاح لهلكة نفسك، كيف تنسجم مع هلكة نفسك، وأنت تفعل بنفسك الهلكة كلما تجرأت على الله سبحانه وتعالى.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أصلح لنا أعمالنا، وكفّر عنا سيئاتنا، ولا تجعل لنا عزماً في الشر، ولا حبّاً له ولا ميلا، ولا تخلّياً عن الخير ولا فتورا فيه، واجعلنا من السابقين في الخيرات، المستزيدين للحسنات، ومن رفيع الدرجات، وعالي الغرفات، ومن أهل أكثر البركات والباقيات الصالحات يا محسن يا عظيم يا كريم يا رحمن يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ* وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً