محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣ - الخطبة الثانية
وهذا يعني أن الكلمة ليست للإسلام، ولا تحجّونا بالشريعة، هذا والبلد إسلامي، والشريعة مصدر أساس للتشريع، وانتماء الوطن إلى الأمة الإسلامية، والشعارات إسلامية صارخة عند الحاجة.
سيقولون لك كذلك أنت أيها الدارس للإسلام المتخصص في دراسته لا تعرف الإسلام، ولا تفقه أحكامه ومقاصده بل نحن أصحابَ السياسة الوضعية، نحن أصحابَ الثقافة المستوردة، نحن أصحابَ الفنّ المنعش، نحن المغنّين والمغنّيات، نحن الراقصين والراقصات، نحن الصحفيّين المأجورين من يفهم الإسلام، ويجيد عمليّة الاستدلال والاستنباط المتقن لأحكامه. تقرأون هذا كثيراً في ما يقولونه وإن لم يكن بهذه اللغة.
وعن أي تعددية يتحدث القوم؟! إنها تعدّدية الإفساد والتميّع، والتبعية السلوكية للغرب، والانحراف الفكري، ومحاربة الإسلام، وبروز ظواهر المنكر من اللواط والسحاق والإعلان بالرذيلة، وكثير من هؤلاء يجنّ جنونه، ويتحول إلى بركان هائج مضاد إذا ذُكرت التعددية السياسية. التعددية السياسية حرام، فيها تخريب للبلد، فيها تآمر، فيها عمالة للخارج!!
وهي تعددية تحرّم على المسجد أن يقول كلمة، وتمنع الإسلاميّ من صحيفة، وتشنّ حرباً على نصب علمٍ حسينيّ في قرية، أو تعليق كلمة من كلمات الإمام الحسين عليه السلام. تعدديتهم تعددية يخرج من إطارها الإسلام في بلاد الإسلام ودياره.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا ومن أحسن إلينا إحساناً خاصا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.