محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٩ - الخطبة الأولى
«ثمّ سلكجَدَداً واضحاً" هذا كلّه يجب أن يعطيه خيار الطريق الصحيح، الطريق المنقذ،طريق النجاة" يتجنَّب فيه الصّرعة في المهاوى...» [١].
وعلى نسق هذا الحديث: «رحم الله امرأً تفكّر فاعتبر،واعتبر فأبصر، فكأنّ ما هو كائن من الدّنيا عن قليل لم يكن، وكأنّ ما هو كائن منالآخرة عمّا قليل لم يزل...» [٢] ٧.
هذه الأحداث، هذا الضجيج، هذا العجيج، هذه الصراعات، هذه المكاسب الهائلة، هذه المليارات، هذه الاختراعات والاكتشافات كلّ هذا كأنه لم يكن حيث تقع لحظة المفارقة لهذه الدنيا، وكأن هذه الدنيا لم تقم.
«وكأنّما هو كائن من الآخرة عمّا قليل لم يزل ...» لحظة واحدة تنقلك من هذه الحياة وأحداثها وحساباتها وأرباحها وخسائرها إلى عالم آخر لا علاقة له بهذا العالم إلا فيما يتصل بما عمله إنسان في هذه الحياة من خير أو شرّ.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا العقل الراجح، والفكر الصائب، والحكمة الوافية، والعمل الصالح، والسعي الرابح، والنية المخلصة، والقصد السليم، وارزقنا العافية عافية الدنيا والآخرة، يا أكرم من سُئل، وخير من أعطى، وأجود من أفاض.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[١]
[٢] المصدر نفسه. عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.