محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٥ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله. صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله، والطّمع في ما يده لا ما في أيدي الناس، فكل ما في أيدي الناس ملكه وتحت تصرّفه، ولا يملك أحد مما له سبحانه على الإطلاق، وإذا كان في الناس من كرمٍ فلا كريم كالله، وإذا كان فيهم من رحمة فلا رحمة كرحمته، وليس غنىً كغناه، وكل شيء مما آتاه عبيده إلى نفاد، وما عنده تبارك وتعالى لا ينفد. فإلى من يتوجّه الطلب، وإلى من يكون اللجأ، وممن يُسأل الغنى، لا يقصد عاقل في ذلك غير الله. ومن طلب العزّ فليطلبه من الله فلو اجتمع الجنّ والإنس على أن يسلبوا امرءاً ثوب عزٍّ كساه الله إياه لرجعوا خائبين، ولو أجمعوا على عزِّ شخص لا يريد الله له عزّاً لما كانوا يقدِرون.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أعذنا من أن يقف بنا النظر عند الأسباب دونك يا مسبِّب الأسباب، وعند المخلوقين يا خالق المخلوقين، وأن نطلب الخير ودفع الشر من المربوبين ياربّ المربوبين، وأن نستجدي الرِّضى من المملوكين بغضبك يا مالك المملوكين، ويا إله العالمين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق،