محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٢ - الخطبة الأولى
إنه هوى الرئاسة، إنه هوى السلطان، وهو لا يبقي قيمة دينية صامدة أمامه، يسحق كل القيم، ويحاول أن يتجاوز كل الأحكام الشرعية من أجل أن يتحقق «...فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم علىأديانكم» [١].
التفكّر:
أما عن الفكر فالإسلام يقيم الحياة على الفكر والفكر السليم، والإسلام يأخذ بالعلم والمنهجة العلمية ولا يرضى أن يكون أساس الدين أو أساس الدنيا ظنّاً زائفاً، وحدساً خائباً.
إن النصوص الدينية لتركّز كثيرا على نوع من المنهجية العلمية الصادقة، ولا خوف عليّ أن أصل إلى ما يخالف الحكم الشرعي إذا التزمت تلك المنهجية، ويُخاف عليّ حتى وإن وصلت إلى الحكم الشرعي الواقعي إذا لم ألتزم بتلك المنهجية.
«الفكريفيد الحكمة» [٢] ٦ عن علي عليه السلام.
هناك علم نظري يصل من خلاله نظرك إلى ما عليه الواقع، وإلى الشيء على واقعه، وكذلك أن تدرك القضية على واقعها. سواء كان المدرك مفردة جزئية أو كان المدرك قضية كليّة، مرة ندركه على ما هو عليه من واقع، ومرة ندركه على غير صورته في الواقع، والمطلوب أن نصل إلى الواقع على ما هو عليه. هذا فكر.
[١]
[٢] المصدر نفسه، ص ٥٣٨.