محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٩ - الخطبة الثانية
للدين، إذا غرّبوا المجتمع واستوردوا الأفكار الكافرة، والسلوكيات الهابطة فلا فتوى للدين، إذا تدخّلوا في أمر المساجد والحوزات فلا فتوى للدين، البلد دينه الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيس للتشريع على حدّ الاعتراف الذي يتّفقون عليه، ولكن لا كلمة للإسلام، ولا مكان لفتوى من فتاواه، أو حكم من أحكامه، وعلى الإسلام أن يصمت تماماً أمام كلّ قضايا الحياة ٨.
نعم، هذا هو ما يقوله بعض النوّاب الذين يدّعون أنهم يتحدّثون باسم الشعب، وبعض الجمعيات السياسية غير الإسلامية التي تدّعي أنها تحمي راية الدفاع عنه والشعب المسلم المؤمن يبرأ مما يقولون، ويقرأهم تماما من خلال ما يطرحون.
خامساً: قانون التعطّل مطلوب، ولا يتوقّف على ما هو بمنزلة النهب والغصب للقمة العامل والموظّف وهو الشيء الحرام. والحكومة هي المسؤول الأول والأخير بصورة غالبة عن التعطّل مشكلة وحلًا، وهل للحكومة فلس واحد ليس للشعب حتّى تبخل به عليه؟!
وفتح باب العمل وتزويد المواطن بالخبرة الكافية لنجاحه في مختلف الأعمال الكريمة مقدّم على كل ألوان المساعدات، وهذه الأمور الثلاثة نضطر إلى تكرارها، لأن المشكلة لا زالت محلّ التعاطي والمزايدات واللعب السياسي من عدد من الأطراف.
سادساً: نقول للذين يبدون شفقتهم على هذا الوطن، ويريدون أن يقولوا بأنهم حريصون على معالجة مشكلة البطالة وتحسين الوضع الاقتصادي، وفتح روافد جديدة تضخّ في اقتصاد البلد، وتجدّد في مصادر الدخل العام، وينشّطوا السياحة بتوفير أكبر الحفلات الغنائية استقطاباً لأهل اللهو والمجون من شرق الدنيا وغربها، وأجواء الرقص والميوعة،