محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢١ - الخطبة الثانية
ومن فيض الله وكيف يصحّ لي إذا أردتُ أن أعيش الشعور بالواقعية، وأن أكون موضوعياً والحال هذه أن أنظر لنفسي شيئاً مستقلًا أمام قدرة الله، وأمام وجود الله، أليس هو الوهم؟ أليس هو الخيال؟
لي نظرتان في ذلك الموقف؛ نظرة للنفس في حقارتها حيث النظر إليها في ذاتها، ونظر إلى النفس قويّة عزيزة شامخة كبيرة من حيث اتصالها بالله مصدر القوّة والعزّة والجمال، أما وأنت تنظر للناس كباراً يسابقونك على قوَّتهم، وتسابقُهم على ضعفك فإنّ ما يلازم هذا النظر أن تنظر إلى نفسك حقيرة من غير أن تعالج هذه النظرة بنظرة عزّة وكرامة وشموخ وجمال ترفدك بها هذه العلاقة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارزقنا فقه دينك، واجعل ذلك طريقا لنا إلى رضوانك، وأعذنا من أن نكون جاهلين، أو عالمين غير عاملين، أو عاملين غير مخلصين ولا مقبولين، اللّهم ارزقنا خير الدارين وسعادتهما وكرامتهما يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ (٣) وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤)
الخطبة الثانية