محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٧ - الخطبة الأولى
متابعة التفقه في الدين* المصالحة الوطنية متى تتم؟* بلاد عربية تعاقب حماس* تعليقات قصيرة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي مَن هدى لا يملك أحدٌ له إضلالًا، ومن أضلَّ لا يملك أحدٌ له هدى، ولا يملك أحد لأحد خيراً لم يقدِّره له، ولا شرّاً لم يكتبه له. هو الذي لا تتعداه آمال العباد، ولا تتجاوزه حاجات المحتاجين حيث لا رب غيره، ولا مالك سواه، ولا غنى كغناه، ولا يكبر قدرته شيء وهو العليّ العظيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
علينا عباد الله وإماءه الخاضعين لمشيئته بتقوى الله، والتمسُّك بطاعته طلباً لرضاه، وفراراً من سخطه؛ فما ضرّ سخط أحد مع رضوانه، وما أجدى رضا أحد في سخطه؛ إذ لا خالق غيره ولا ربّ من دونه، ولا ملك مع ملكه، ولا شفيع إلا بإذنه.
ولنحذر من أن نكون عبيداً للدنيا فنطلبها من محرّم، أو نُستغرق في طلبها حتى من الحلال، أو نشحّ بها على مستحقّ، أو نستأثر بها عن محتاج، أو نتيه بها على الناس.
أعذنا اللهم من أن نُشترى بدنيا، أو نُضلّ بها عن الحق، ونخسر الهدى، ونصير إلى النار.