محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧١ - الخطبة الثانية
قد لا تكون عند من يتحرك خطة مكتوبة، ولكنه لا يسير سير الأعمى، وهكذا مرّ أقوام كانت لهم خطتهم ولكنها لم تكن مكتوبة.
وهناك خطة مركزية تتحكم في كل مؤسسات المجتمع أو في طائفة من مؤسساته، ويمكن أن تكون هناك خطة غير مركزية تحرّك في اتجاهها المعاناة المشتركة والوعي الارتكازي العام بدرجاته المتفاوتة، هل توجد خطة عمل للإسلاميين في البحرين في المجال السياسي بالتحديد؟
نقاط:
- واضح أن الإسلاميين الشيعة بالتحديد لا يستهدفون أصل النظام، ولا يخططون للمقاومة على طريق إسقاطه.
- هدفهم وقد شاركوا في التجربة النيابية الناقصة معلن وأنهم يستهدفون الوصول بالوطن إلى الملكية الدستورية بمضمونها الحقيقي، والتعددية السياسية التي تتيح للمجتمع مسألة تداول السلطة بأسلوب سلمي وفي إطار هذه الملكية.
- إنهم ينافسون على إبقاء الخيار خيارا إسلاميا عند الشارع. وهذا خطّ عريض مهمّ وأساس جداً وهو أن الاشتغال على ترويج الديموقراطية في غياب تربية إسلامية للشارع معناه خسارة الإسلام، والساحة التي تشتغل بالتحضير السياسي في غياب من تحضير الوعي الإسلامي المتنامي ساحة لا تختار الإسلام على مستوى المستقبل القريب فضلا عن المستقبل البعيد. إذا صار شارعك علمانيا، وسقط الوعي الإسلامي عند الشارع، أو ضعف الهمّ الإسلامي عند الشارع، وتضاءلت الغيرة الإسلامية عند الشارع فالمجلس النيابي نفسه