محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٨ - الخطبة الثانية
فاطمة المثل عليه السلام:
فاطمة القدوة والمثل للمرأة التي تبحث عن الشخصية الإسلامية النموذجية للمرأة، وفاطمة القدوة والمثل للمرأة التي تبحث عن الشخصية القويّة التي تسبق ملايين الرجال، وفاطمة القدوة والمثل للمرأة التي تبحث عن انطلاقة إنسانية عملاقة في التزام، وعن التزام واعٍ في انفتاح.
فاطمة النموذج الأوّل للمرأة من صناعة الإسلام العظيم، وعلى اليد المربّية للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وهي المعصومة التي لا تُباين مسيرتها وأقوالها ومواقفها الإسلام في شيء، ولذلك لا تجد المرأة المسلمة ذات الطموحات الكبيرة نموذجا تقتدي به على خط الإسلام لصناعة الشخصية الناجحة من نفسها في كل الأبعاد أروع من فاطمة الزهراء عليها السلام.
والمرأة التي لا ترى لنفسها شأنا ولا يتحقق لها معنى ولا كرامة في نفسها إلا بتسلّق المواقع السياسية الرسمية، وكذلك الرجل تردّ عليهما سيرة فاطمة عليها السلام بأن السياسة ليست حرفة من الحرف، وإنما هي مسؤولية رسالية يمارسها الإنسان المسلم رجلًا كان أو امرأة كل حسب حكمه في الشريعة المطهّرة، وأنّ التأثير السياسي والمشاركة السياسية الفاعلة والتصحيح السياسي لا يتوقّف دائما على المناصب الرسمية ولا يُسدّ بابه أمام المخلصين في كل مواقعهم، وأن سموّ الذات، وطلب الدور الفاعل المؤثّر في حياة المجتمعات ليس طريقه الوحيد الاشتغال بالمسألة السياسية وبصورة رسميّة. وكم أثّر الشهيد الصدر أعلى الله مقامه في حياة العراق السياسية والاجتماعية؟! وكم أثّر الأئمة عليهم السلام وهم