جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٦
الجابري، ومحمّد أركون، ونصر حامد أبي زيد، وعبد الكريم سروش، وغيرهم بدعوى وجود أولياته في التراث القديم.
وعليه، فلو ثبت جواز تعدّد القراءات على عهد رسول الله n، فهو يخالف إلزام عثمان الصحابة بالقراءة الواحدة والحرف الواحد، كما يخالف حرقه للأحرف الستّة الباقية لأنها ـ حسب الفرض ـ مما أرادها الله ورسوله تيسيراً ورحمةً بأمته!
ألم يكن في فعل عثمان نفياً للغرض الّذي شُرِّع من أجله تعدّد القراءات؟!!
وإذا كانت وحدة القراءات مطلوبة للشارع وللناس، وأنّ عمر كان يريد أن يجمع الناس على قراءةٍ واحدةٍ (فطُعِن طعنته الّتي مات فيها)[١٧٤]، فلماذا تُشرَّع التعدّدية من بعده، ويُقال عمّن لا يؤمن بتواتر القراءات السبع عن رسول الله n: إنّه كافر [١٧٥]؟ أليس في ذلك تناقض بين الادّعاءَين؟!
[١٧٤] تاريخ المدينة ٢: ١١٦ / ح ١٧١١، الإتقان في علوم القرآن ١: ٥٣٨ / ح ٣٤٨٨.
[١٧٥] اُنظر: مناهل العرفان للزرقاني ١: ٣٠١، فقد نقله عن مفتي البلاد الاندلسيّة أبي سعيد فرج ابن لب.