جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٤
نزلت صُحُف إبراهيم في أوّل ليلةٍ من شهر رمضان، وأُنزِلت التوراة لستٍّ مضين من شهر رمضان، وأُنزل الإنجيل لثلاث عَشْرَةَ ليلةً خلَت من شهر رمضان، وأُنزل الزّبور لثمان عشرةَ خلَون من شهر رمضان، وأُنزل القرآن في ليلة ثلاثٍ وعشرين من شهر رمضان» [٢٩٨].
وعن مقسم، قال: سأل عطيّةُ بن الأسود ابنَ عبّاس فقال: إنّه وقع في قلبي الشكُّ في قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [٢٩٩]، وقولِه: ﴿إِنَّا أنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [٣٠٠]، وقوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ﴾ [٣٠١]، وقد أُنزل في شوّال وذي القعدة وذي الحجّة والمحرّم وشهر ربيع الأوّل!
فقال ابن عباس: في رمضان وفي ليلة القدر وفي ليلةٍ مباركةٍ جملةً واحدة، ثم أُنزل على مواقع النجوم مرسَلاً في الشهور والأيّام [٣٠٢].
وذكر أبو بكر الانباري في كتاب (الرد): أن الله تعالى أنزل القرآن جملة إلى سماء الدنيا، ثم فرق على النبي في عشرين سنة، وكانت السورة تنزل في أمر محدث والآية جواباً لمستخبر يسأل، ويوقف جبرئيل ورسول الله على موضع السورة والآية [٣٠٣].
[٢٩٨] الكافي ٢: ٦٢٩ / ح ٦. وانظر تفسير مجمع البيان في ذيل سورة القدر عن ابن عباس أيضاً.
[٢٩٩] سورة البقرة: ١٨٥.
[٣٠٠] سورة الدخان: ٣.
[٣٠١] سورة البقرة: ١٨٥.
[٣٠٢] تفسير ابن أبي حاتم ١: ٣١١ / ح ١٦٥٠، تفسير الطبري ٢: ١٤٦، الدرّ المنثور ١: ٤٥٦.
[٣٠٣] الجامع لاحكام القرآن ١: ٦٠.