جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٥٠
رأيناه في خزيمة ـ لا يمكن الركون إليه، خصوصاً بعد علمنا بوجود نسخة من ذلك المصحف الكامل عند وصيّ محمّد n، عليّ بن أبي طالب A، تلك النسخة الّتي كتبت على عهد رسول الله n وأخذت من فمه n، وقد شهد بوجودها عند الإمام علي أعلام الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وأصحاب المعاجم الحديثيّة حسبما مرّ عليك من النصوص، وإنّ أبا بكر وأتباعه كانوا يعلمون بجمع الإمام علي للقرآن، فسكتوا عنه.
إنّ منهجم الباطل هو الذي سمح لأمثال الدكتور رشاد خليفة أن يَنقُصَ من ترجمته الانجليزية [١١٢٤] للقرآن الآياتِ التي ادُّعي أنها كانت عند أبي خزيمة أو خزيمة، بدعوى أنها لم تثبت في القرآن المتواتر.
إذن، فعلى مدرسة الخلافة ـ وتحاشياً من كلّ هذه الإرهاصات والملابسات، ومع اعتقادهم بعدم عصمة أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ـ، أن يقولوا بعصمته في أمر جمع القرآن، وخصوصاً أنه كان قد جمع ما رتبه المعصوم رسول الله n.
وممّا يؤكّد خطأ منهجيّتهم في جمع القرآن تكذيبُ الإمام الباقر لمدّعي الجمع بعد رسول الله بقوله: «ما ادّعى أحد من النّاس أنّه جمع القرآن كلّه كما أنزل إلّا كذّاب، وما جمعه وحفظه كما نزّله الله تعالى إلّا علي بن أبي طالب والأئمّة من بعده» [١١٢٥] أو قوله: «ما
[١١٢٤] المطبوع في كاليفورنيا / امريكا submsion.org .
[١١٢٥] الكافي ١: ٢٢٨/ ح ١ باب أنه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الائمة.