جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٥
وخصوصاً المحقق والعالم بالتراث والنصوص فلا يمكن إلقاء اللّوم فيه على الشيعة.
سقوط روايات التحريف عن الاعتبار عند الفريقين
وعليه فإنّ روايات التحريف غير مقبولة عند الفريقين وساقطة عن الاعتبار لا يؤخذ بها؛ «لأنّ الآيات والسور المدّعاة لا يشبه نظمها النظم القرآني بوجه، ومع غضّ النظر عن جميع ذلك فإنّها مخالفة للكتاب العزيز» [٧٤٨]، وإنّها لو صحّت فمعنى أن حروف القرآن سبعة وعشرين ألف حرف ـ كما جاء على لسان عمر وغيره ـ هو مع تفسيرها وبيانها النازل فيها من قبل رب العالمين، فهو وإن كان وحياً نازلاً من عند الله لكنّه ليس بقرآن، ولو كان قرآناً لكان مقروناً به وموصولاً إليه غير مفصول عنه، فالإمام علي لما جاءهم بالمصحف المجرد قال: هذا كتاب ربّكم كما اُنزل على نبيكم لم يزد فيه حرف ولا ينقص منه حرف وأنّ زيادات في مصحفه فهي وحي منزل إلّا أنّه ليس بقرآن فهو من قبيل الأحاديث القدسية وقد صرّح الصدوق بذلك فقال: انّه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبعة عشر ألف آية وذلك مثل قول جبرئيل النبي إنّ الله يقول لك يا محمّد دار خلقي، إلى أن يقول: ومثل هذا كلّه وحي وليس بقرآن ولو كان قرآناً لكان مقروناً [٧٤٩] إلى آخر كلامه.
وعليه فهذا هو معنى إننا فقدنا من تفسير كتاب الله الكثير، وهو معنى: (ذهب
[٧٤٨] تفسير الميزان ١٢: ١١٢.
[٧٤٩] الاعتقادات : ٨٥.