جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٤
يؤخذ عنه؟
وما يعني قول عبد الله بن مسعود: كيف يأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت وقد قرأت مِن فِي رسول الله بضعاً وسبعين سورة، وإنّ زيد بن ثابت لَيأتي مع الغلمان له ذؤابتان [١٠٠٢].
أو قوله: والله لقد أسلمتُ وإنّه لَفي صُلب أبيه كافر [١٠٠٣].
ولماذا هذا الإصرار من قبل الشيخين وعثمان على الأخذ بقراءته وترك قراءة كبار الصحابة.
فما يعني هذا الإجحاف والإهمال لقراءة أمثال هؤلاء الصحابة؟ وفي المقابل الاهتمام بآخَرين ليس لهم ثقل هؤلاء في الإسلام كزيد بن ثابت.
فقد يكون في تأكيد ابن مسعود على يهوديّة زيد [١٠٠٤]، إشارةٌ إلى وجود اتّجاهٍ يحميه.
ودعوى تعلّم زيد العبريّة بأمر رسول الله شيءٌ باطل، لأنّه كان من اليهود وقد كانت له ذوابتان مثلهم، وكان يجلس مع صبيانهم في كتاتيبهم متعلّماً لغتهم [١٠٠٥]، فلا حاجة لأمر رسول الله أن يتعلم زيد العبرية لأنّه هو عبري أصلاً.
[١٠٠٢] المصاحف ١: ١٨٦ / ٥٥.
[١٠٠٣] المصاحف ١: ١٩١ / ٦٣.
[١٠٠٤] جاء في تاريخ المدينة لابن شبة ٢: ١٢٦ / ح ١٧٤٨ عن أبي الأسود أو غيره قال: قيل لعبد الله: ألا تقرأ على قراءة زيد؟ قال: ما لي ولزيد ولقراءة زيد؟ لقد أخذتُ من فِي رسول الله سبعين سورة، وإنّ زيد بن ثابت لَيهودي له ذؤابتان.
[١٠٠٥] تاريخ المدينة ٣: ١٠٠٦، الإيضاح: ٥١٩.