جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٦٠
محمد بن السيار المعروف بالسياري، وهو منسوب إلى فساد المذهب. فعن النجاشي أنّه ضعيف الحديث فاسد المذهب، ذكر ذلك الحسين بن عبيد الله مجفو الرواية كثير المراسيل انتهى. وعن ابن الغضائري في رجاله: أحمد بن محمّد بن سيار، يكنّى أبا عبد الله القمي المعروف بالسياري ضعيف متهالك غال منحرف، استثنى شيوخ روايته من كتاب نوادر الحكمة، وحكى عن محمّد بن علي بن محبوب في كتاب نوادر المصنّف أنّه قال بالتناسخ. (انتهى). وقريب مما حكي عن النجاشي ما حكي عن العلّامة رحمه الله في الخلاصة، فلا ريب في ضعفه. وكثير من تلك الأخبار ـ أي الدالة على التحريف ـ عن فرات بن إبراهيم الكوفي، وهو وإن لم ينسب إلى فساد المذهب بل في رجال المامقاني رحمه الله أنّه كان من مشايخ الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه، وقد أكثر الصدوق رحمه الله الرواية عنه لكنّه لم يرد توثيق له من علماء الرجال بالنسبة إليه. وعدة منها عن تفسير العياشي رحمه الله، وهو وإن كان من الإمامية وكان ثقة، لكن أكثر الروايات المنقولة في تفسيره مرسلة فلا اعتبار بها. وعدة منها لا ربط لها بالمقام، بل راجعة إلى كيفية اختلاف القراءات. وعدة منها مقطوع كذبها[٧٣٩].
وقد قال غيره من علماء الإمامية ـ ممن سبقه أولحقه ـ بمثل الكلام السابق أيضاً.
نعم انّ الأخبار التي يستشم منها رائحة تحريف القرآن في كتب الجمهور، لم ينحصر نقلها عن الشيخين فقط، بل هي منقولة عن أبي موسى الأشعري وعائشة وغيرهم أيضاً. وإنّي لأرى غالب تلك الروايات إما تفسيرية أو أنها دخيلة وأجنبية عن
[٧٣٩] تقريرات في أصول الفقه للشيخ علي الاشتهاردي: ٢٥٧ ـ ٢٥٨.