جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٦
تنزيل القرآن وتأويله وتفسيره [٢٦٤]، ثم أودع ما كتبه A عند الأئمّة من ولده، وهو الآن موجودٌ عند قائم آل محمّد [٢٦٥].
وأنّ رسول الله قد صرّح بذلك في قوله: «إنّ الله أنزل علَيّ القرآن، وهو الّذي مَن خالفه ضلّ، ومن ابتغى علمَه عند غير عليٍّ هلك» [٢٦٦].
وفي آخر عن المعصومين b: «إنّما على الناس أن يقرؤوا القرآن كما أُنزل، فإذا احتاجوا إلى تفسيره فالاهتداء بنا وإلينا» [٢٦٧].
هذا من جهة ومن جهة أخرى كان في الطرف الآخر أعني الصحابة يحدث شيء آخر في المقابل، وهو أنّ بعض المعاصرين لرسول الله كانوا لا يستوعبون عمق النصّ القرآني أو بعض المفردات اللّغوية فيه، فهم من جهة لا يرتضون الاهتمام بالوحي، وكسب علومه، ومن جهة أخرى لا يريدون أن يفتضح عجزهم العلميّ، فكانوا يستدلّون بالقرآن بالشكل الّذي يريدونه، ويفهمونه فهماً بعيداً عن الواقع، وهذا سبّب لهم ولأتباعهم مشكلة الجهل والتخبّط وفتح باب التقوّل على مصراعيه وهو ما يجب توضيحه في مكان آخر.
[٢٦٤] راجع: كتاب سليم بن قيس: ١٤٦، الاحتجاج: ١ / ١٠٧، بحار الأنوار ٢٢: ٤٨٢ / ح ٣٠ ـ عن: خصائص الأئمّة: ٧٣.
[٢٦٥] راجع: الكافي ٢: ٦٣٣ / ح ٢٣، بصائر الدرجات: ٢١٣ / ح ٣ ـ عنه: بحار الأنوار: ٩٢ / ٨٨ ح ٢٨.
[٢٦٦] أمالي الصدوق: ١٢٢ / ح ١١٢ ـ عنه: بحار الأنوار ٣٨: ٩٤ / ح ١٠.
[٢٦٧] تفسير فرات: ٢٥٨ / ح ٣٥١.