جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٨
كما ان عثمان استنقص ابن مسعود وترك الاخذ بقراءته وهذا أمر ثابت لا خلاف فيه.
ومما تجدر الاشارة اليه ان مدرسة أهل البيت كانت لا ترضى القول بجمع القرآن متأخرا وتؤكد بإقراء رسول الله أصحابه ومن أول البعثة ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ﴾[٢٤٠]، وأنهn كان قد عيّن بالفعل مجموعة منهم لتعليم المسلمين القراءة، وهوn بنفسه قد اشرف على كتابة القرآن وترتيب آياته، لكنه ترك الجمع النهائي وتوحيد شكله للإمام علي.
نعم أنّ نتيجة مرويات وأحاديث مدرسة الخلافة جعلت امثال بلاشير وغيره التعريض بالنبي الأكرم والتجرئ عليه وعلى رسالته بالقول انه ـ في أوائل البعثة ـ كان لا يعلم بأنه مبعوث من قبل الله وأن رسالته ستغير المجتمع، وانه على أثر اتّصاله باليهود تعلم ذلك، ورأى ضرورة تدوين شريعته وكتابة القرآن.
ثمّ أضاف: أن الاختلاف في عدد كتّاب الوحي لهو أهم دليل على عدم صحة ما قيل عن الكتابة في عهد رسول الله وأنّ فكرة وجود كتّاب للوحي جاء لدعم فكرة كتابته على عهده n.
كما أن الكتابة لم تكن مفيدة في عصره n لعدم معرفة الكثير من العرب القراءة والكتابة كي يستفيدوا منه بعكس الحفظ، وأن العوز المادّي هو أهم سبب من أسباب عدم جمع القرآن على عهد رسول الله، كما أنه لا يصح ما قيل عن رسول الله وأنه رتّب
[٢٤٠] سورة الإسراء: ١٠٦.