جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٦٤
الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ [٩٤٦]، فلمّا بلغتُها آذنتُها، فأملت علَيّ: (﴿حافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى﴾ وصلاة العصر﴿وَقُومُوا لِلهِ قَانِتِينَ﴾) [٩٤٧].
بل كيف يكون المصحف الرائج مأخوذاً من فم رسول الله وليس فيه جملة (وصلاة العصر)؟
كلّ هذه القرائن تشير إلى أنّ عثمان كان يريد أن يعطي مشروعيّة لعمله من خلال مصاحف الآخرين، وللقول بأنّ مصحفه قد دُوّن وِفْق مصاحف كبار الصحابة وأُمّهات المؤمنين، وأنّه لم ينفرد بالرأي وقد وافقه على ذلك جميع الصحابة؛ قال بكل ذلك لرفع التشكيك في طريقة توثيقه للنص القرآني.
فالسؤال: إذا كان كذلك فلماذا لا يأتي بما جمعه الإمام علي A بعد رسول الله n، وبما كان عند ابن مسعود؟ ألم يكونا من كبار الصحابة؟
بل لماذا لا يذكر عليّاً ضمن الجامعين للقرآن والمساهمين في تدوينه؟
ولماذا تُضعَّف الأخبار ـ عند القوم ـ الّتي تذكر أنّ عليّاً قد دوّن القرآن بعد رسول الله n؟
وهل حقّاً هناك اختلاف بين مصحف الإمام علي المتلو مع المصحف الموجود، أم أنّه ممّا طَبّلَت له وسائل الإعلام المضاد؟ وهل حقّاً أنّ للشيعة قرآناً هو غير قرآن
[٩٤٦] سورة البقرة: ١٢٨.
[٩٤٧] صحيح مسلم ١: ٤٣٧ / ح ٦٢٩.