جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٠٠
الفريقين.
نعم، انّ هذه الروايات حملها البعض على التحريف، وآخرون على نسخ التلاوة، وقد اعترف الآلوسي بأن وجودها في كتبهم أكثر من أن تحصى، فقال:
«والروايات في هذا الباب أكثر من أن تحصى إلّا أنّها محمولة على ما ذكرناه» [١٠٣٩].
وقد ردّ الزرقاني في مناهل العرفان تلك الروايات بقوله:
«فليُلاحظ دائما في الردّ على أمثال تلك الشبهات أمران:
الأوّل: تلك القاعدة الذهبية الّتي وضعها العلماء، وهي أنّ خبر الآحاد إذا عارض القاطع سقط عن درجة الاعتبار وضُرِبَ به عرض الحائط مهما تكن درجة إسناده من الصحّة.
ثانيهما: خطّ الدفاع الّذي أقمناه في المبحث الثامن (حصناً حصيناً) دون النيل منالصحابة واتّهامهم بسوء الحفظ أو عدم التثبّت والتحرّي خصوصاً في كتاب الله وسنّة رسوله n» [١٠٤٠].
وإنّي خوفا من الإطالة والخروج عن البحث أكتفي بهذا القدر، لأعود إلى صلب الموضوع لأوكد ارتباط موضوع جمع القرآن بالإمام عليّ، وأن القوم يريدون طمس مكانته العلمية والتراثية في ذلك، وكلامنا هذا لا يعني إنكارنا وجود مصاحف
[١٠٣٩] تفسير روح المعاني ١ : ٢٥.
[١٠٤٠] مناهل العرفان ١ :٢٧٤.