جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٧
ذِكْرًا﴾ [٥٤٢] وقوله: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا﴾ [٥٤٣] وقوله: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ [٥٤٤] وقوله: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاء لَقُلْنَا مِثْلَ هَـذَا﴾ [٥٤٥].
فالله سبحانه أمر نبيه بأن يتلو القرآن على أمته، أي أن يسمعهم ويبلغهم الآيات جهراً.
فطريقة الانتقال الجماعي كانت بإسماعه من حضر في المسجد سواء كانت الآية تعنيهم أم لا، فقد قيل بأنّ الآية: ﴿لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الـْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالـْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ﴾ [٥٤٦] لما نزلت سأل الأعمى الحاضر أمّ مكتوم رسول الله: يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ ثمّ نزول ﴿غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ﴾ بعدها واُلحقت بالآية [٥٤٧].
ومثله المروي عن أبي هريرة، قال: كنا عند رسول الله حين أُنزلت سورة الجمعة فتلاها فلما بلغ ﴿وَآَخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [٥٤٨] قال له رجل:
[٥٤٢] سورة الكهف: ٨٣.
[٥٤٣] سورة البقرة : ١٥١.
[٥٤٤] سورة آل عمران: ١٠١.
[٥٤٥] سورة الانفال: ٣١.
[٥٤٦] سورة النساء : ٩٥.
[٥٤٧] تفسير القرطبي ٥ : ٣٤٢، سنن ابي داود ٣ : ١١ / ح ٢٥٠٧.
[٥٤٨] سورة الجمعة: ٣.