جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٧٨
لقراءة رسول الله n [٩٨٤]، ولتقليل الحدّة الموجودة بين أهل البيت b وبين مسلك أتباع الخُلفاء، لأنّ السلطة كانت تريد الاحتماء بقراءة أُبيّ بن كعب في الظاهر، وفي المقابل كانوا على صِدامٍ واضحٍ مع ابن مسعود ومصحفه، فقد يكون الإمام A أراد بقوله الإشارة إلى أنّه يقرأ بقراءة مَن يرتضونه ويقبلونه من الصحابة، وليس في كلامه تعريض بابن مسعود وقراءته.
فالإمام A حينما يقول: «أمّا نحن فنقرأ على قراءة أُبيّ»، لا يعني بكلامه أنّ مصحف الإمام أمير المؤمنين عليّ A غير موجودٍ عنده، أو أنّه محتاجٌ إلى قراءة غيره من الصحابة (فإنهم لا يتبعون أحداً وإنّما هم مُتَّبَعون لا تابعون) [٩٨٥]، بل إنّهم قالوا بذلك لإثبات أنّ قراءة أُبيّ نموذج لقراءة النبيّ وأهل بيته، وإنّهم قالوا بذلك تصحيحاً لقراءات النّاس من خلال حجّية قراءة أُبيّ عندهم، لأنّه أخذها تلقيّاً وعرضاً عن رسول الله المعصوم [٩٨٦]، وقد أوصى رسول الله بقراءته كما هو المشهور في كتب الفريقين.
[٩٨٤] قال الفيض الكاشاني في الوافي ٩ : ١٧٧٦، والمستفاد من هذا الخبر [أما نحن فنقرأ على قراءة أبي] انّ القراءة الصحيحة هي قراءة أبي، وأنّها الموافقة لقراءة أهل البيت b إلّا انّها اليوم غير مضبوطة عندنا إذ لم تصل إلينا قراءته في جميع ألفاظ القرآن .
[٩٨٥] الحدائق الناضرة ٨ : ٩٩ . وقد يكون مراد أهل البيت (فنحن نقرأ على قراءة أبيّ) من حيث كون الفاتحة والمعوذتين من القرآن، أي أن ترتيب مصحف أبيّ من حيث عدد السور والآيات هو الممضى عدهم b.
[٩٨٦] وقد صرح بذلك في قوله : أخذتها من في رسول الله .