جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٣
كما أنّ تدوين الإمام عليّ A القرآن مع تفسيره وما جاء عن مصحف السيّدة فاطمة الزهراء B ـ والذي هو باعتقادنا كتاب مجموع بين الدفتين لا قرآن حسبما يشيعونه عنها ـ له دلالتهُ، مع لحاظ الفارق بين المصحفين.
فإنّ مصحف الإمام عليّ A المفسَّر كان املاءً من قبل رسول الله n، ممّا أوحاه الله إليه في تفسير الآيات القرآنية وتأويلها وبيان شأن نزولها، مع توضيح للأحكام والأحداث الواردة فيها.
وأمّا مصحف فاطمة الزهراء B فهو إملاء مَلَكٍ على عليٍّ وفاطمة C، وأنّ ذلك ليس بقرآن ولا بتفسير لآياته حسب تعبير الأئمّة b، بل هو كتاب كان يمليه جبريل على الزهراء B ـ بعد وفاة الرسول ـ كي يسلّيها ويؤنسها، وقد كان أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب A يدوّن تلك الأمور، فجاء عن الصادق A قوله:
«إنّكم لتبحثون عمّا تريدون وعمّا لا تريدون، إنّ فاطمة مكثت بعد رسول الله خمسة وسبعين يوماً، وكان دَخَلَها حزن شديد على أبيها، وكان جبريل A يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها، ويطيّب نفسها، ويخبرها عن أبيهاومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريّتها، وكان عليّ يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة» [٨٦٣].
وعن الصادق A أيضا: « وعندنا والله مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب
[٨٦٣] انظر الكافي ١: ٢٤٠ / ح ٢، بصائر الدرجات: ١٧٢/ ح ٣، بحار الأنوار ٢٦: ٤١ / ح ٧٢، و٤٣: ٧٩/ ح ٦٧.