جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٤٨
ومتشابهها، وخاصّها وعامّها، ودعا الله أن يعطيني فهمها وحفظها، فما نسيت آية من كتاب الله ولا علماً أملاه علي وكتبته منذ دعا الله لي بما دعا» [١١٢٢].
ففي هذا النص مقطعان أساسيان: أحدهما يشير إلى المصحف المجرد، والآخر إلى المصحف المفسر، كما يؤكّده ما جاء في صدر الخبر من أنّ سُلَيماً يسأل الإمام أولاً عن القرآن ثم عن الحديث.
فالعلماء يأتون بهذا الخبر ويشيرون إلى ارتباطه باختلاف الحديث عن رسول الله متناسين ارتباطه بموضوع القرآن قبل ذلك، لأنّ سليم بن قيس الهلالي كان قد سأل أميرالمؤمنين أولاً عن القرآن ثمّ عن الحديث بقوله:
إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن رسول الله، فأقبل علي فقال: وقد كنت أدخل على رسول الله كلّ يوم دخله وكل ليلة دخلة، فيخليني أدور معه حيث دار، وقد علم أصحاب رسول الله أنه لم يصنع ذلك بأحد من الناس غيري، ومما كان يأتي رسول الله أكثر ذلك في بيتي، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عني نساءه، فلا يبقى عنده غيري، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عني فاطمة ولا أحد من بنيَّ، وكنت إذا سألته أجابني،
[١١٢٢] تفسير العياشي ١: ٢٥٣، الخصال: ٢٥٧.