جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٢١
الصحابة وتخوفهم من أسماء بعض السور:
لا خلاف بأنّ بعض كبار الصحابة كانوا يخافون من بعض السور، لما فيها وفي أسمائها من التنديد ببعضهم.
فعن سعيد بن جبير، قال: «قلت لابن عبّاس: سورة التوبة، قال: التوبة؟! بل هي الفاضحة، ما زالت تنزل [فيهم] ومنهم حتّى ظننّا أن لن يبقى منّا أحد إلّا ذكر فيها» [١٠٨٢].
وفي آخر: «إنّها الفاضحة، ما زالت تنزل فيهم ومنهم حتّى خشينا أن لاتدع أحدا» [١٠٨٣].
وعن حذيفة: «إنّكم تسمّونها سورة التوبة وإنما هي سورة العذاب، والله ما تركت أحدا إلّا نالت منه» [١٠٨٤].
وفي آخر: الّتي تسمّون سورة التوبة هي سورة العذاب، وما تقرؤون منها ممّا كنّا نقرأ رُبْعَها» [١٠٨٥].
[١٠٨٢] الدرّ المنثور ٤: ١٢٠، والخبر في صحيح البخاري ٤: ١٨٥٢/ ح ٤٦٠٠، وصحيح مسلم ٤: ٣٢٢٢ / ح ٣٠٣١، باب تفسير سورهالحشـر، وفيها: «ما زالت تنزل ومنهم، ومنهم حتّى ظنّوا أنّها لن تبقي أحدا منهم إلّاذكر فيها».
[١٠٨٣] تفسير الرازي١٥: ١٧٢، البيان في عد آي القرآن: ١٦٠.
[١٠٨٤] تفسير الرازي ١٥: ١٧٢، الناسخ والمنسوخ للكرمي: ١١٥.
[١٠٨٥] المعجم الاوسط ٢: ٨٥ / ح ١٣٣٠، وعنه السيوطي في الدر المنثور ٤: ١٢٠، والمستدرك للحاكم وتلخيصه للذهبي ٢: ٣٦١ / ح ٣٢٧٤ وصحّحا اسناده.