جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٧
عبّاس وأٌبيّ وغيرهم من كبار القرّاء المنافسين لعثمان في أمر القرآن.
وفي المقابل رفعوا بضبع عثمان بن عفّان وزيد بن ثابت، حتّى قالت نائلة بنت الفرافصة الكلبية ـ زوجة عثمان ـ للّذين دخلوا عليه:
إن تقتلوه أو تَدَعُوهُ، فقد كان يحيي اللّيل بركعةٍ يجمع فيها القرآن [١٠٤].
وكلامُ ابن حجر الآنف ـ في تضعيف جمع الإمام ـ متهافتٌ وغير صحيح يعرفه طالب العلم فضلاً عن العلماء [١٠٥]؛ لأنّ خبر جمع أمير المؤمنين A للقرآن بعد رسول الله n قد روي بطرق كثيرة [١٠٦] غير ما أخرجه ابن أبي داوود (ت ٣١٦ هـ)، وحتّى المرويّ عن ابن سيرين على وجه الخصوص فإنّه روي بطرق أُخرى عنه ليس فيها أشعث بن سوار الكندي.
فلماذا يكتفي ابن حجر بالإشارة إلى ما رواه ابن أبي داوود ولا يشير إلى رواية غيره، مثل رواية عبد الرزاق بن همّام الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، عن معمّر، عن أيّوب،
[١٠٤] الـمصنّف ١: ٣٢٣ / ح ٣٦٩٠، ٢: ٨٩ / ح ٦٨١٧، المعجم الكبير ١: ٨٧ / ح ١٣٠، وانظر:كتاب الزهد لابن المبارك: ٤٥٢ / ح ١٢٧٧.
[١٠٥] فإنّه أراد أن يعلق على ما رواه ابن ابي داود السجستاني في المصاحف وقوله: وقال أبو بكر: لم يذكر المصحف أحد الا أشعث [بن سوار الكندي] وهو لين الحديث، وانما رووا (حتي أجمع القرآن): يعني اتم حفظه، فإنّه يقال للذي يحفظ القرآن قد جمع القرآن.
[١٠٦] ستقف عليها عند جمع الإمام عليA للقرآن بعد رسول اللهn في صفحة ٢٩٩.