جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٤٣
ولده المعصومين، وأنّه سيأتي مع القائم من آل محمد، وهو الذي يُعتمَد في تعليم الناس في الكوفة، وأنّ ذلك المصحف يختلف ترتيبه عن ترتيب القرآن الرائج اليوم، وأنّ الذي حفظ القرآن اليوم يواجه مشكلة آنذاك، لأنه أُلّف لغرض آخر حسبما قاله الآلوسي [٩٠٤]، فالقول بكلّ هذه الأقوال [٩٠٥] لا يخالف انتساب هذا القرآن إليه A أيضاً.
وبذلك يكون المتواتر عن رسول الله موجوداً ما بين هذه السبعة ولا يجب بل لا يمكن البت بأنّ هذه القراءة أو تلك هي قراءة رسول الله، كما أنك عرفت بأن غالب المسلمين يأخذون بقراءة عاصم عن أبي عبدالرحمن السلمي، وأن اعتمادهم على هذه القراءة هو أكثر من اعتمادهم على قراءات الآخرين من كَتَبَة الوحي ومصاحفهم [٩٠٦]،
[٩٠٤] روح المعاني ١ : ٢٢ .
[٩٠٥] نأتي بها تنزلا لا تصحيحا لها ولأسانيدها.
[٩٠٦] فقد كان لكثير من الصحابة مصاحف مثل: معاذ (صحيح البخاري ٤: ١٩١٣ / ح ٤٧١٧، عن أنس، الجمع بين الصحيحَين ٢: ٥٦٩ / ١٩٣١ في المتّفَق عليه من مسند أبي حمزة أنس بن مالك).
وأبي الدرداء (صحيح البخاري ٤: ١٩١٣ / ح ٤٧١٨).
وأبي أيّوب الأنصاري وعبادة بن الصامت (طبقات ابن سعد ٢: ٣٥٧، التاريخ الأوسط: ٤١ / ح ١٤٣).
وسعد بن عبيد (أبو زيد) (الإصابة ٣: ٦٨ /الترجمة ٣١٧٨ لسعد بن عبيد، طبقات ابن سعد ٤: ٣٧٤).
وعبد الله بن عمرو بن العاص (الاستيعاب ٣: ٩٥٦ / الترجمة ١٦١٨).
وعثمان (شرح النووي على صحيح مسلم ١٦: ١٩).
وأبي بكر (فتح الباري ٩: ٥١ و٥٢، شرح النووي على صحيح مسلم ١٦: ١٩).
وعمر (شرح النووي على صحيح مسلم ١٦: ١٩، وانظر عمدة القاري ٢٠: ٢٧، قال: فالخلفاء الأربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله، وذكره أبو عمرو وعثمان بن سعيد الداني).
ومجمع بن جارية (فتح الباري ٩: ١٩٤ / ح ٤٨٤٥، عمدة القاري ٢٠: ٢٧)، وغيرهم.