جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٢
البسملة معياراً في القرآن المتواتر:
وممّا يمكن قوله في صحّة قراءتنا، وأنها منسوبة إلى رسول الله والإمام عليّ A لا إلى عثمان بن عفان: هو بَدْءُ سُوَرِهِ بالبسملة، وهذا ما لا يأخذ به الآخرون، فالنهج الأموي وأتباع الخلفاء يصرّون على إسقاط البسملة من السور الّتي يقرؤونها في صلواتهم، بدعوى أنّ أبا بكر وعمر كانا لا يقرآن بهما وخصوصا في الصلوات الإخفاتية.
فقد أخرج مسلم في صحيحه، والنسائي في سننه، وأحمد في مسنده، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: «صلّيت مع رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحداً منهم يقرأ «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»» [٨٧٩].
وفي سنن الترمذي عن يزيد بن عبد الله، قال: «سمعني أبي وأنا أقول «بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»، قال أبي: بُنيَّ إيّاك، قال: ولم أر أحداً من أصحاب رسول الله كان أبغض إليه حدثاً في الإسلام منه.
فإنّي قد صلّيت مع رسول الله ومع أبي بكر وعمر ومع عثمان فلم أسمع أحداً منهم يقول، فلا تقلها، إذا أنت قرأت فقل: الحمد لله ربّ العالمين» [٨٨٠].
[٨٧٩] صحيح مسلم كتاب الصلاة باب حجّة من قال لا يجهر بالبسملة/ح٥٠ و٥٢، وسننالنسائي باب ترك الجهر بالبسملة من كتاب افتتاح الصلاة ١/١٤٤، مسند أحمد ٣: ١٧٧، ٢٠٣،٢٠٥، ٢٢٣، ٢٥٥، ٢٧٣، ٢٧٨، ٢٨٦، ٢٨٩.
[٨٨٠] سنن الترمذي ٢ :٤٣، مسند أحمد ٤: ٨٥، المصنّف لعبدالرزّاق ٢ :٨٨.