جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٣
كتاب الله، ووُضع فيه الحديد، وحقّ على الله أن يسلّط الحديد على مَن مزّق كتاب الله بالحديد [٥٩٢].
بهذا فقد انتهينا من بيان بعض الأكاذيب وملابسات بعض الأقوال في جمع القرآن وغيره، فقد نقل الدكتور طيّار آلتي قولاچ قولاً لليعقوبيّ في تاريخه، ثمّ علّق عليه، فقال: قال اليعقوبي: «وروى بعضهم أنّ عليّ بن أبي طالب A جمع القرآن عند وفاة الرسول الأكرم n ورتّب سوره على سبع مجموعات. وعلى هذا يبدأ الترتيب الأوّل مثلاً بسورة البقرة ثم ينتهي بسورة الأعلى».
وبصرف النظر عن درجة اعتمادنا على تلك الرواية الّتي لا يُعرَف حتّى راويها، فالجدير بنا أن نذكر بأنّ الصحابة عليهم رضوان الله كانوا يجعلون لأنفسهم مجموعات خاصّة من سور وآيات القرآن الكريم في حياة الرسول n، ولم يكن أمامهم نصٌّ مرتَّبٌ يحتذونه في الترتيب
إلى أن يقول: ويكون من الطبيعيّ إذا صحّت الرواية القائلة بأنّه عمل مصحفاً لنفسه بعد وفاة النبيّ n مباشرةً أن يختلف ترتيب ذلك المصحف [٥٩٣].
والأمر المهمّ هنا أنّه وافق ـ مثل بقيّة الصحابة ـ على العمل الّذي قام به
[٥٩٢] انظر رجال الكشي : ١٠٨ / ح ٥٠، مستدرك الوسائل ٤ : ٢٣٦ / ح ٤٥٨٤ والنص منه.
[٥٩٣] انّ قول الأستاذ هذا يخالف المصحف المنسوب للإمام عليّ والذي طبع في صنعاء بتقديم الأستاذ نفسه والذي أشار فيه إلى أنّ ترتيب المصحف العلوي لا يتخلف مع ترتيب المصحف الرائج اليوم.