جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٣
الأخبار الدالّة على وجود مصحفٍ أو مصاحف على عهد رسول الله n:
هناك أخبارٌ كثيرة دالّةٌ على وجود مصحفٍ عند النبيّ n، كما أنّ للصحابة مصاحف، وأنّ أهل بيت الرسالة أشاروا إلى وجود أوراقٍ عند منبر رسول الله مخصوصة لكتابة المصحف، كل ذلك دلالةً منهم على مشروعيّة كتابة المصحف على عهد رسول الله وتحقّقه.
وإليك بعض تلك الأخبار:
١ ـ روى عثمان بن أبي العاص خبر وفد ثقيف، فقال عثمان: فدخلتُ على رسول الله، فسألتُه مصحفاً كان عنده، فأعطانيه [٤٥٤].
٢ ـ وعن أبي نضرة، قال: أتينا عثمان بن أبي العاص يوم جمعة لنعرض على مصحفه مصحفاً لنا [٤٥٥].
٣ ـ وعن ابن عبّاس أنّه قال: كانت المصاحف لا تُباع؛ كان الرجل يأتي بورقه عند النبيّ، فيقوم الرجل فيحتسب فيكتب، ثمّ يقوم آخر فيكتب، حتّى يفرغ من المصحف [٤٥٦].
[٤٥٤] الآحاد والمثاني ٣: ١٩١ / ح ١٥٢٨، المعجم الكبير ٩: ٦١ / ح ٨٣٩٣ ـ عنه: مجمع الزوائد ٩: ٣٧١.
[٤٥٥] الآحاد والمثاني ٣: ١٩٣ / ح ١٥٣٣، المعجم الكبير ٩: ٦٠ / ح ٨٣٩٢، وانظر: مصنّف بن أبي شيبة ٧: ٤٩١ / ح ٣٧٤٧٨، ومسند أحمد ٤: ٢١٦ / ح ١٧٩٣١ وح ١٧٩٣٢.
[٤٥٦] السنن الكبرى للبيهقي ٦: ١٦ / ح ١٠٨٤٨، الدرّ المنثور ١: ٢٠٤ ـ عن: أبي داوود في المصاحف ٢: ٥٨٠ / ح ٥٥٩ عن عليّ بن الحسين قال: كانت المصاحف لا تباع. قال: وكان الرجل يجيء بورَقِه عند المنبر، فيقول: من الرّجل يحتسب فيكتب لي؟ ثمّ يأتي الآخر فيكتب، حتّى يتمّ المصحف.