جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٥
اجتمعت الإنسُ والجنّ على أن يؤلّفوه ذلك التأليف [٦٨٩] ما استطاعوا. قال محمّد: أراه صادقاً [٦٩٠].
القرن الرابع الهجري:
* وفي كتاب (المصاحف) للسجستاني (ت ٣١٦ هـ)، بسنده عن ابن سيرين أنّه قال: لمّا توفّي النبيّ n، أقسم عليٌّ أن لا يرتدي برداءٍ إلّا لجمعةٍ حتّى يجمع القرآن في مصحف، ففعل، فأرسل إليه أبو بكر بعد أيّام: أكَرِهتَ إمارتي يا أبا الحسن؟ قال: لا والله، إلّا أنّي أقسمتُ أن لا أرتدي برداءٍ إلّا لجُمعة. فبايعه ثمّ رجع [٦٩١].
* وروى الجوهريّ (ت ٣٢٣ هـ) في كتاب (السقيفة وفدك)، عن يعقوب، عن رجاله، قال: لمّا بويع أبو بكر تخلّف عليٌّ فلم يبايع، فقيل لأبي بكر: إنّه كره إمارتك. فبعث إليه وقال: أكرِهتَ إمارتي؟ قال: لا، ولكنّ القرآنَ خشيتُ أن يُزاد فيه، فحلفتُ أن لا أرتدي رداءً حتّى أجمعه، اللّهمّ إلّا إلى صلاة الجمعة [٦٩٢].
* وفي كتاب (الأوائل) لأبي هلال العسكري (ت ٣٩٥ هـ): أبو أحمد، ثنا الصولي، ثنا الغلّابي، ثنا أحمد بن عيسى، ثني عمّي الحسين (ذي الدّمعة) ابن زيد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه قال: لمّا قُبضَ رسول الله n تشاغل عليٌّ A بدفنه، فبايع النّاس أبا بكر، فجلس عليٌّ A يجمع القرآن، وكتبه في الخزف وأكتاف
[٦٨٩] يعني إستحالة تأليفهم القرآن كما أنزل.
[٦٩٠] فضائل القرآن لمحمّد بن أيّوب بن الضريس: ٣٦ / ح ٢٢.
[٦٩١] المصاحف للسجستاني ١: ١٦٩ / ح ٣١.
[٦٩٢] السقيفة وفدك: ٦٦، وانظر: شرح نهج البلاغة ٦: ٤٠.