جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٦
أولادهم كذلك.
والله تعالى أكرم وأمجد من أن يدع كتابه الكريم المجيد على لَحْنٍ حتّى تقيمه العرب، ﴿بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ [١٢٧].
ولا يُستبعَد أن يكون لكتابه المنزَل نسختان لا تختلفان اختلاف التّضادّ، وكلاهما كلام الله عزّ وجلّ [١٢٨].
مع التأكيد على أنّ سياسة الإقصاء من قبل الخلفاء ـ في جمع القرآن ـ لا تختصّ بأمير المؤمنين عليّ A، وإن كان هو الشاخص والبارز في هذه العمليّة، بل تعدّت إلى غيره من الصحابة.
إذ لم ينتدب أبو بكر معاذَ بن جبل إلى كتابة المصحف في أيّامه مع أنّه كان حياً يرزق.
كما ترك عمر بن الخطاب قراءة سيد القراء أُبيّ بن كعب بدعوى أنه أقرأ للمنسوخ [١٢٩].
وأُبعِد وأُقصي ابن مسعود من الكوفة أيّام عثمان بن عفان، ولمّا دخل المدينة المنوّرة
[١٢٧] سورة الأنبياء: ٢٦ و٢٧.
[١٢٨] مفاتيح الأسرار ومصابيح الأبرار ١ : ١٣ ـ ١٥ من مقدمة المؤلف.
[١٢٩] أنظر: تاريخ ابن شبة ٢: ٣٧٧ / ح ١١٧٦، كنز العمال ٢: ٢٥١ / ح ٤٨٠٨، فتح الباري ٨: ٦٤٢، الدر المنثور ٨: ١٦١.