جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٣٥
خلال إقراءهم القرآن على مكث [١١٠٥]، وحفظ كتابه من الزيادة والنقيصة، وقد مرّ عليك كلام الإمام علي: «فلم يزد الشيطان ولم ينقص منه».
إذن كلام الله العزيز حُفِظ بالمعصومين من أهل بيت الرسول، وبكبار الصحابة المخلصين، الذين عرضوا قراءتهم على رسول الله، والذين أجحف حقهم لاحقاً.
وبالتواتر والاشتهار الذي عرفوه من كتابه والذي تلقوه من رسول الله ـ على مكث ـ وبالعلماء الربّانيّين الذين صنّفوا في تفسير القرآن وشرح ألفاظه ومعانيه، لأن القول بالتحريف يقتضي سقوط الكتاب عن الحجّية، ولا يقول بهذا أحد من المسلمين فضلاً عن الصحابة وأهل البيت، وقد مرّ عليك دفاعاً السيّد الخوئي عن دعوى وقوع التحريف من قبل الخلفاء الثلاثة سابقاً [١١٠٦].
لكن نصوص صون الكتاب وعدم الزيادة والنقصان فيه لا تخالف أن يكون فهم الصحابة ومنهجهم الخاطئ كاد أن يؤدي إلى التحريف بقصدٍ أو بدون قصد، لكنّ الله صان وحفظ كتابه من التحريف، من خلال إقرائهم (على مكث)، ووجود المعصوم بينهم.
نعم إنّ رسول الله والإمام عليّاً كانا يخافان من وقوع الأُمّة في الفتن جرّاء السياسة ومنزلق المصالح والأهواء، ورسول الله كان قد طلب من أمته أن لا يضيعوا القرآن كما ضيّعت اليهود والنصارى كتبها، وقد مرّ عليك قول الإمام علي A:
[١١٠٥] انظر روح البيان للبروسوي ٤: ٤٤٣.
[١١٠٦] مرّ كلامه في صفحة ١٣٨ ـ ١٤٣ من هذا الكتاب.