جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٥٥٢
لو تكلّمت في الفاتحة لحمل الناس منها سبعين وقرا [١١٢٩]، وغيرها.
وعليه يجب أن يكون الجامعُ للقرآن أعلمَ النّاس بالقرآن، وهو الإمام عليّ بن أبي طالب A، كما يجب أن يكون مصحفه A هو المعتمد عند المسلمين وعند الخلفاء أيضاً لا ما انتهجوه من منهج خاطئ في جمع القرآن كالبيّنة والشهود وخبر الآحاد، أو جمعه من قبل صغار الصحابة أمثال: زيد بن ثابت.
وأمّا لو قالوا بالثاني، فهذا مخلّ بوحدة كتاب الله العزيز وحجيته؛ لأنّ الرجوع إلى أشخاص غير معصومين ومتعدّدين، وقد يكونون مختلفي الرأي والقراءة ـ وهو كذلك ـ فهذا يشكّك في حجية الكتاب العزيز، ويدعو إلى تعدّدية أحرف القرآن والقراءات فيها، في حين أنّ الأئمّة من أهل البيت b أَكَّدوا بأنّ القرآن واحد، نزل من عند الواحد على حرف واحد [١١٣٠]، وهو يُخَطَّئُ القول بالأحرف السبعة.
فالذي أذهب إليه أنّ الخلفاء رغم جهودهم لجمع الأُمّة على مصحف واحد فإنهم لم يفلحوا لما أرادوا جمع الناس عليه، بل إنّ فلاح الأُمّة ونجاحها جاء من خلال إقرار الصحابة لهذا المصحف واتفاقهم عليه والقراءة به في صلواتهم، وعدم مخالفة أحدٍ منهم معه رغم كل الملابسات، بل قل: عدم مخالفة أحد المسلمين مع هذا المصحف باختلاف مذاهبهم وتوجهاتهم ولم يتبعوا في ذلك لا عثمان ولا غيره من
[١١٢٩] فيض القدير ١: ٥٢، ٣: ١٠٠، الفتوحات المكية ١: ٢٨٠، ينابيع المودّة ١: ٢٠٥ / الباب ١٤/ ح ١، ٣: ٢٠٩ /الباب ٦٨، وفيهما بعيرابدل وقرا.
[١١٣٠] أنظر الكافي ٢: ٦٣١، باب النوادر / ح ١٣. شرح أصول الكافي ١١/٧٦، باب النوادر / ح ١٣.