جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٦
المصحف كلمة عربية أم حبشية؟
إنّ أتباع مدرسة الخلافة ـ بعد أن وقفوا على أخبار مصحف الإمام عليّ A في المصادر الحديثية والتاريخية الأم، وأنّ الإمام أقسم أن لايضع رداءه على ظهره حتّى يجمع القرآن، وأنّهA كان أوّل من جمع المصحف بين الدفّتين ـ جاؤوا يستبدلون بعض النصوص ويثيرون بعض التساؤلات ويشكّكون في بعض الأمور المرتبطة به.
منها المرويّ عن ابن بريدة إذ قال:
«أوّل من جمع القرآن في مصحف سالم مولى أبي حذيفة، أقسم أن لا يرتدي برداء حتّى يجمعه، ثمّ ائتمروا ما يسمّونه، فقال بعضهم: سمّوه السِّفْر، قال: ذلك اسم تسمّيه اليهود، فكرهوه، فقال: رأيت مثله بالحبشة يسمّى المصحف، فاجتمع رأيهم على أن يسمّوه المصحف» [٨٦٧].
وجاء مثله عن ابن مسعود أنّه قال: «رأيت للحبشة كتاباً يدعونه المصحف، فسمّوه به» [٨٦٨].
كما حكى السيوطي عن أبي بكر، أنّه: «أوّل من جمع القرآن وأوّل من سمّاه مصحفا» [٨٦٩].
فإنّهم قالوا بهذه الاُمور كي يرفعوا بضبع الآخرين وليقولوا بعلوّ مكانتهم، وأن
[٨٦٧] الإتقان ١: ١٦٢ / ح ٧٥٤.
[٨٦٨] البرهان للزركشي ١: ٢٨٢ عن المظفّري في تاريخه، الإتقان ١: ١٤٦ / ح ٦٣٥.
[٨٦٩] منح الجليل ٣: ٦، تاريخ الخلفاء: ٧٧.