جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤٨٧
شيءٍ من الأسفار، وقلّما رجع من سفرٍ إلّا أقطع زيداً حديقة من نخل! [١٠١٣]
وفي (الطبقات) عن عبد الرحمان بن القاسم، عن أبيه، قال: كان عمر يستخلف زيد بن ثابت في كلّ سفر، أو قال: في كلّ سفرٍ يسافره، وكان يُفرِّقُ الناسَ في البلدان ويوجّهه في الأُمور المهمّة ويطلب إليه الرجال المسمون، فيقال له زيد، فيقول: لم يسقط على مكان زيد، ولكنّ أهل البلد يحتاجون إلى زيدٍ فيما يجدون عنده فيما يحدث لهم مما لا يجدون عند غيره [١٠١٤].
وفي بعض المصادر: وما كان عمر وعثمان يقدّمان على زيد أحداً في القضاء والفتوى والفرائض والقراءة [١٠١٥].
فإذا أراد أبو بكر أن لا يأخذ بمصحف أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وابن مسعود وأُبيّ بن كعب لأيّ علّةٍ كانت، فلماذا يقدِّم زيد بن ثابت على الصحابي مُعاذ بن جبل؟
ألم يكن معاذ بن جبل حيّاً أيّام جمع أبي بكر، ومن الستّة الجامعين للقرآن على عهد رسول الله n؟
أوَ ليس معاذ بن جبل أكبر سنّاً وأقدم إسلاماً وأعلم فقهاً من زيد بن ثابت؟ وقد
[١٠١٣] تاريخ المدينة ١: ٣٦٨ / ح ١١٣٨، تاريخ مدينة دمشق ١٩: ٣١٨ و٣٢٠، سيَر أعلام النبلاء ٢: ٢٣٤، الإصابة ١: ٥٩٤.
[١٠١٤] الطبقات ٢: ٣٥٩، تاريخ دمشق ١٩: ٣١٦، كنز العمّال ١٣: ١٧٠ / ح ٣٧٠٥١.
[١٠١٥] تاريخ مدينة دمشق ١٩: ٣١٧، طبقات ابن سعد ٢: ٣٥٩، كنز العمّال ١٣: ١٧٠ / ح ٣٧٠٥٠.