جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٣
«فلم يزد فيه الشيطان شيئاً، ولم ينقص منه شيئاً».
وفي هذين النصَّين الأخيرين دلالةٌ على عدم تحريف القرآن عند الشيعة، وذلك لقوله (لقد أحضرت الكتاب كملا لم يسقط حرف (ألف) ولا (لام)) وقوله (فلم يزد فيه الشيطان ولم ينقص منه) وهذا هو مذهبهم قديماً وحديثاً بخلاف ما ينسبه إليهم أعدائهم، وستقف في الصفحات اللاحقة على كلام أعلامهم، أمثال: الشيخ الصدوق (ت ٣٨١ هـ)، والشيخ المفيد (ت ٤١٣ هـ)، والسيّد المرتضى (ت ٤٣٦ هـ)، والشيخ الطوسيّ (ت ٤٦٠ هـ)، والشيخ الطبرسيّ (ت ٥٤٨ هـ)، والعلّامة الحلّي، وابنه الحسن بن يوسف (ت ٧٢٦ هـ)، والمحقّق الأردبيلي (ت ٩٩٣ هـ)، وغيرهم وكلها تؤكّد على أنّ القرآن المنزَل لم تنقص منه كلمةٌ أو آية أو سورة، ولو حصل حذفٌ أو زيادة فهو في تأويله وتفسيره [٦٦٣]. فسيأتي كلام الشيخ المفيد في أوائل المقالات بطوله وكذا كلام غيره لكنّي أكتفي هنا بنقل كلام السيد الخوئي:
إنّ وجود الزيادات في مصحف علي A وإن كان صحيحاً، إلّا أنّ هذه الزيادات ليست من القرآن، ومما أمر رسول الله n بتبليغه إلى الأمة، فإنّ الالتزام بزيادة مصحفه بهذا النوع من الزيادة قول بلا دليل، مضافاً إلى أنّه باطل قطعاً. ويدلّ على بطلانه جميع ما تقدم من الأدلة القاطعة على عدم التحريف في القرآن[٦٦٤].
* * *
[٦٦٣] هذا ما أثبته السيد الخوئي في مبحث صيانة القرآن من التحريف من كتابه (البيان) فراجع.
[٦٦٤] البيان في تفسير القرآن : ٢٢٥.