جمع القرآن نقد الوثائقو عرض الحقائق - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٦٥
أشار النبيّ إلى مواضع الترتيب والوضع والتقديم والتأخير.
قال أبو حاتم: إنّه وضع كُلَّ آيةٍ جنب ما يشبهها
إلى أن يقول محمد بن عبد الكريم الشهرستاني: بلى والله، إنّ القرآن محفوظ، لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [١٢٢]، وأمّا حفظه بحفظ أهل البيت، فإنّهما لا يفترقان قط، فلا وَصْلُ القول ينقطع؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَـهُمُ الْقَوْلَ﴾ [١٢٣]، ولا جَمْعُ الثَّقَلَين يفترق؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [١٢٤].
فنُسخَتُه إن كانت عند قومٍ مهجورة، فهي بحمد الله عند قومٍ محفوظةٍ مستورة، ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [١٢٥].
ولم يُنقَل عنه A إنكارٌ على ما جمعه الصحابة، لا كما قال عثمان: أرى فيه لحناً وستقيمه العرب، ولا كما قال ابن عباس: إنّ الكاتب كتبه وهو ناعس. بل كان يقرأ من المصحف ويكتب بخطّه من الإمام [١٢٦].
وكذلك الأئمّة من وُلده، يتلون الكتاب على ما يتلونه ويعلّمون
[١٢٢] سورة الحِجر: ٩.
[١٢٣] سورة القصص: ٥١.
[١٢٤] سورة القيامة: ١٧.
[١٢٥] سورة البروج: ٢١ و٢٢.
[١٢٦] بتصوري أنّ المقصود منه أنّه كان يكتب من مصحف الإمام علي ويؤيده ما جاء عن ابن مسعود في سعد السعود.